ست وصفات لنجاح مشاريع تطوير التطبيقات

Mohamad Salhab, Feb 15 2016

بالنسبة لروّاد الأعمال في مجال تطوير تطبيقات الهواتف النقّالة، حياة التطبيق تبدأ بإيجاد الفكرة الجيّدة، يتبعها عرض هذه الفكرة على المستثمرين المحتملين. نشهد اليوم نمو عائدات قطاع التطبيقات، وهذا يعني أن هناك فرص أكبر للحصول على التمويل اللازم. لكن هذا الدرب وعر ويجب عبوره بحذر.

 

لم تكن الاستدامة أساساً مثلما هي في هذا القطاع. فتسعة من كل عشرة مشاريع تطبيقات ناشئة تفشل، حتى مع توافر التمويل اللازم. إذن ما الحل لتصبح الظروف في صالحكم من أجل ضمان النجاح في عالم التطبيقات؟

 

للإجابة على هكذا تساؤلات وغيرها، استضافت بيريتك Berytech في مكاتبها في بيروت ماريو هاشم، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لـ Tedmob في جلسةٍ خُصّصت لتسليط الضوء على قطاع التطبيقات اليوم في سبيل مساعدة الروّاد في أعمال هذا المجال لتسويق تطبيقاتهم والإستفادة الماديّة القصوى منهم. 

Tedmob هي مطوّر تطبيقات تقدّم حلول مدرّة للدخل، وخدمات رقميّة مبتكرة لرياديي الأعمال والشركات الناشئة. بناءً على خبرته على مدى 12 سنة في تحقيق الربح في قطاع التطبيقات وتسويقها، شدّد هاشم على ضرورة أن يحسّن روّاد التطبيقات استراتيجيّاتهم التسويقيّة لتوليد الدخل. 

وفيما يلي 6 أفكار رئيسية جمعناها جرّاء هذا الحديث: 

1. ليزور المستخدمون التطبيقات مجدّداً ودائماً 

بعد حصولهم على التمويل اللازم لفكرة تطبيقاتهم، لم ينته هنا عمل روّاد التطبيقات. فتحضيراً لمرحلة التنفيذ، يجب الخوض في مرحلة البحث الذهني - لمدة لا تقل عن شهر - لاستجماع أفكار تشتّد الحاجة إليها كمعرفة التطبيقات المتوفّرة والميزات الموجودة في السوق. 

"كم تطبيق يتم تحميله يوميّاً، وفي أغلب الأحيان سيتمّ فتحه  للمرة الأولى، وقد تكون الأخيرة! وهنا يكمن السحر من عدمه: كيفية إقناع الناس ليفتحوا تطبيقهم مجدّداً. إجراء دراسة متأنيّة أمر لا مفرّ منه لفهم متطلبات المستخدمين وهذا يجب أن يبرز في وصف التطبيق لتلبية توقعات المستخدمين،" بحسب هاشم. 

بالنسبة له، الروّاد الأذكياء هم من يسلّحون فريقهم بالبيانات، ويحيطون أنفسهم بمستشارين تكنولوجيا أخصّائيين. فالتصاميم في أيامنا هذه هي أصعب من أي وقت مضى. على سبيل المثال، المستخدمين اليوم غير محبّذين للضغط أكثر من 3 نقرات للتعرّف على ما يقدّمه تطبيقاتهم من محتوى. عدم أخذ هذا العامل في الحسبان هو خطأ جسيم في قطاع التطبيقات، بل يمكن أن يحكم بالفشل على المشروع بأكمله. 

2. ليكُن هناك سياسة ماليّة سليمة 

في الواقع، حتى التطبيقات التي تحلّ المشاكل لا تضمن الربح. يجب اعتماد استراتيجيّة ماليّة مناسبة وهذا أمر ضروري، فثمّة سيناريوهات متعددة يجب أن التكيّف معها واختبارها قبل الاطلاق. 

ينصح هاشم بتفادي محاولات توفير المال في مرحلة التطوير عن طريق اختيار بديل "كسول" كإرسال العمل إلى أسواق العمالة الرخيصة الخارجية. وهناك أيضاً خطر الاعتماد بشكل كبير على المستثمرين الذين يفتقرون إلى المعرفة التقنية أو المعرفة الضروريّة بصناعة القطاع. 

الروّاد بحاجة إلى تشكيل فريق داخل الشركة أو الإستعانة بخبراء خارجيّين متخصّصين لاعتماد خطّة ربحيّة تشمل تجارب وحلول لتجنّب الإنزلاق في الأخطاء مستقبلاً. 

يشدّد هاشم على وجوب اعتماد الخطة الماليّة منذ اليوم الأول: "إذا كنتم ترغبون في توليد دخل بعد سنة واحدة، عليكم أن تخطّطوا وتنشئوا خدمات الاشتراك مع المشغّلين. استراتيجيّة الاموال هذه تساعد في تجنّب تواجدكم في موضع أن بين أيديكم بيانات تطبيقات التي يمكن استخدامها، ولكن لن يدفع أحد أي ثمن لقاءها". 

3. لتصميم هويّة بصريّة ذات صلة 

ثقافة الهواتف النقالة هي بصريّة بامتياز. وينبغي أخذ هذا الأمر بالاعتبار في جميع واجهات التطبيق التي تواجه المستخدم. 

على سبيل المثال، استعمال لقطات من شاشة التطبيق هي ميزة هامة لشرح ما هو التطبيق وماذا يقدّم. ويدعو هاشم أيضاً لتجهيز الفيديوهات التعريفيّة القصيرة (عادة بطول 30-45 ثانية) بهدف إبراز التطبيق مقارنةً بغيره. 

وليس ثمّة حاجة لوضع شعار الشركة على رموز التطبيق. ومثالاً على هذا الأمر، تطبيقات الألعاب الشهيرة حيث أوجه أبطالها هي رموز تطبيقاتها. "بكل بساطة، تأكّدوا من أن الرمز ملائم وبسيط، وموافق لرسالة التطبيق." 

4. قول ما يجب قوله 

عند سرد قصة تطبيقاتهم، على روّاد التطبيقات الابتعاد عن لغة التبجّح والمغالاة في اعتبار تطبيقهم هو الأفضل وإبراز عظمته. بدلاً من ذلك، هم بحاجة إلى قصة جذّابة يمكن أن يتفهّمها الناس . 

فاستخدام لغة مسلّية قصصيّة في البيانات الصحفيّة أو في مداخلات المدوّنات تساعد في خلق ضجة إيجابيّة بين الجمهور. وينبغي استخدام الوصف ذاته ونفس المعايير في متجر التطبيقات. ويتمّ تشجيع الرياديين على مقارنة منتوجهم بأسماء تطبيقات ناجحة ومشهورة في السوق. 

عامل اللغة لا يقل أهمية حين يكون هناك دعوة للمستخدمين لتقييم التطبيق: "أرسلوا رسائل ذات لغة مهذّبة ذكيّة تُذكِّر الناس بالحاجة لتقييماتهم. يمكن أن يكون هذا التذكير الخاص بكم مليئ بروح الفكاهة والدعابة – أو مفعم بالشكر على إنجاز التقييم". 

في نفس الوقت، من المهم عدم إهمال المراجعات السلبيّة: "استمعوا لهم واقرؤوا التعليقات جيّداً، لأن هؤلاء يمكن أن يصبحوا سفراء تطبيقاتكم في المستقبل." 

5. ركّزوا على التسويق، لا التطوير واعتمدوا صيغة  70:30 

ينصح هاشم الروّاد بالتعامل مع الترويج والتسويق أولاً، وترك الجانب التقني من التطبيق للمطوّرين. "لا تقبلوا أي تمويل من أحد إذا كنتم لن تنفقوا 70٪ منه على التسويق". هذا ما أسمّية صيغة70-30". 

بمجرد أن وضُحت فكرة التطبيق، يجب على روّاد التطبيقات إبرام اتفاق مع شركة تطوير يثقون بها لمدّة عام يكونوا خلاله اصحاب لرمز التطبيق، طالبين خلال هذه الفترة أن يتم توفيرهم بتقارير أسبوعية دورية، والتأكد من أن كل شيء يسير في الطريق الصحيح، وأن يكون هناك عقوبات على التأخير. 

هاشم يعتبر أن هذه أكبر نصيحة يوفّرها ويوصي بتخصيص أكبر ميزانية ممكنة لاستراتيجيات حملات التسويق. وهذا يشمل الإشعارات والرسائل القصيرة والإعلانات في دور السينما والإعلانات الإذاعية. كما ينصح بضرورة اعتماد المشاهير والصحفيين والمدونين المتخصصين للتطبيقات. 

"أنتم بحاجة إلى التنزيلات. إن أسهل طريقة للحصول على مليون مشترك يدفع هو الحصول على مليار شخص مستخدم". 

6. البقاء في اللعبة هو عبارة عن إثبات جدارة على الدوام   

إذن، فلنفترض أنّ الروّاد استفدوا من هذه النصائح مطلقين تطبيقاتهم بنجاح. هل هذه هي النهاية؟ لا. هناك حاجة مستمرة لتعزيز ورصد التطبيقات. 

على سبيل المثال، يجب على الرياديّين في قطاع التطبيقات الإنضمام إلى أكبر عدد من المسابقات – وثمّة العديد منها. يساعد هذا الأمر في كسب تغطية صحفيّة إضافيّة ومجّانيّة وزيادة عدد التنزيلات. 

كما يشجّع هاشم روّاد التطبيقات على ضم تطبيقاتهم إلى المواقع والمخازن المختلفة المتوفّرة مثل 148apps و AppStoreApp وAppAdvice لتوليد إنتشار أوسع وإيجاد رؤى أكبر في الأسواق الجديدة. 

جزء آخر هام من النصائح لمرحلة ما بعد اطلاق التطبيق، هو التوسّع اللغوي من خلال تدويل أو توطين لغة التطبيق. فقد أظهرت الدراسات أنه بمجرّد القيام بإدراج لغة جديدة إلى خيارات التطبيق، يحصل زيادة كبيرة في عدد التنزيلات. التوطين في الأسواق المحدّدة، حتى لو كان على مستوى اللهجات في البلدان العربية المختلفة، أيضا يخلق ميزة. 

نرى مقالات ذات الصلة: 

فرص تطبيقات الشركات في الشرق الأوسط – تحليل 

منطقة الشرق الأوسط وشمالي أفريقيا تطلب تطبيقات الجوال – تقرير عرب نت للاتّجاهات في التطبيقات 

فئات التطبيقات الأفضل في الشرق الأوسط وشمالي أفريقيا – تقرير عرب نت لاتّجاهات التطبيقات

Comments   

Catch up on what you've missed