7 من أهم تقنيات السيارات القادمة

Nicholas El Bizri, Jul 04 2017

تتسارع الابتكارات التكنولوجية في صناعة السيارات من سنةٍ إلى أخرى بمعدل التقدّم التكنولوجي الذي نشهده. وتعطي شركات صناعة السيارات الأولوية للبحث والتطوير وتمويل التقدّم التكنولوجي بالإضافة إلى الأهمية المتزايدة التي يضعها المستهلكون على تكنولوجيا السيارات خلال عملية التسوق.

وقد عرضت الكثير من شركات صناعة السيارات التكنولوجيا المستقبلية من خلال سياراتها المبتكرة، ولكن أيّ منها من المرجّح أن نشهدها في السنوات الخمسة المقبلة؟ فيما يلي قائمة تحدّد تقنيات السيارات الأكثر تقدّمًا التي قد نشهدها في صالات العرض بحلول عام 2020 وما بعده وقد يكون العديد من هذه التقنيات بعيدة عن الإنتاج، ولكنّ البعض الآخر قريب الإصدار جدًّا.

دخول السيارة من دون مفاتيح

في السنوات الأخيرة، رأينا الانتقال من الدخول باستخدام المفاتيح إلى الدخول "بدون مفتاح" وتشغيل السيارة عبر الضغط على زرّ التشغيل. في المستقبل القريب، لن نرى أيّ استخدام للمفاتيح وحاملة المفاتيح على حدّ سواء. ستسمح السيارات المستقبلية للسائقين بفتح سياراتهم وتشغيلها بواسطة بصماتهم أو الجهاز الذكي. ومع أنّ السيارات تستخدم تكنولوجيا اللمس الحساسة، بما يسمح بفتح السيارة عن طريق رفع مقبض الباب، إلا أنّ ذلك يعتمد على المسافة القريبة من حاملة المفاتيح.

سيكون للسيارات المستقبلية ماسحات ضوئية للبصمات مثبتة على مقابض الأبواب وربّما أزرار، بما يلغي استخدام المفاتيح تمامًا. ومع ذلك، قد نشهد قبل الماسحات الضوئية البيومترية، تقنية الدخول بواسطة بلوتوث السيارة، حيث قدّمت شركة فولفو مثل هذا الاحتمال مع تطبيق السيارة الخاصّ بها، والذي يعزّز تقنية البلوتوث، ويوفّر للسائقين مفتاحًا رقميًّا فريدًا للدخول إلى سيارتهم. ويمكن للسائقين أيضًا مشاركة مفتاح السيارة الرقمي مع الأصدقاء والعائلة ببساطةٍ عن طريق تعيين مفتاح رقمي لشخص ما، والذي يكون مطلوب منه تثبيت التطبيق أيضًا. دعونا نلقي نظرة على الفيديو الترويجي لسيارة فولفو أدناه للحصول على فكرة أفضل عن هذه التكنولوجيا:

أنظمة تجاوز السائق

ترتبط هذه التكنولوجيا بالتكنولوجيا ذاتية القيادة والتي بدأنا نشهدها بفضل شركات صناعة السيارات مثل تسلا وأودي وفورد وغيرها الكثير. ومع ذلك، تختلف أنظمة تجاوز السائق وتسمح مثل هذه التكنولوجيا للسيارة بتجاهل أوامر السائق تمامًا بنشاط واتّخاذ قراراتها الخاصّة.

قد يبدو هذا مماثلاً لتقنية الفرامل الآلية المتوفّرة في السيارات اليوم والتي تشغّل الفرامل إذا فشل السائق في القيام بذلك. ولكن مع أنظمة تجاوز السائق، يكون للسيارات المزيد من السيطرة على تشغيل المركبات. وتكون السيارة قادرة على تشغيل الفرامل حتّى لو كان السائق يدوس على دواسة السرعة. ويمكنها أيضًا تجنّب الاصطدام عن طريق تغيير المسارات حتّى لو كان السائق يقود السيارة مباشرة إلى الأمام. وبفضل الزيادة السريعة في تكنولوجيا الاستشعار، لم تعد تكنولوجيا السلامة هذه غير محتملة.

الاتصال بالإنترنت

في السنوات القليلة المقبلة، ستكون فكرة شراء سيارة بدون اتّصال مدمج بالإنترنت سخيفة مثل شراء هاتف ذكي بدون إنترنت اليوم. وقد مهّدت فكرة اتّصال السيارة الطريق لتجربة قيادة أكثر اتّصالاً. يقوم الاتصال بالإنترنت بتحسين الترفيه في السيارة بشكلٍ كبير وقد بدأنا نرى ذلك مع أبل كاربلاي وأندرويد أوتو. ومع ذلك، لا تزال اليوم أنظمة المعلومات والترفيه في المركبات والمزوّدة بشبكة الإنترنت، تعتمد على اتصال الإنترنت في الأجهزة المحمولة.

سيكون للمركبات نفسها في المستقبل اتصالٌ مستقلّ بالإنترنت لتزويد السائقين بإمكانية الوصول إلى بثّ الموسيقى والملاحة والأوامر الصوتية / والمساعدات الافتراضية ومستجدات الأخبار وتخزين البيانات السحابية وغيرها الكثير. وبطبيعة الحال، لا تزال هذه التكنولوجيا حاليًّا في مرحلتها الأولية، ولكن من المتوقّع أن نشهدها مع تكنولوجيا السيارات المتّصلة في المستقبل مثل تقنية الاتّصال من المركبة إلى المركبة (V2V) والاتّصال من المركبة إلى البنية التحتية (V2I) والاتّصال من المركبة إلى الأجهزة (V2D). تعرّفوا على المزيد حول اتّصال السيارة من خلال قراءة مقالنا "السيارات: تواصل بين الناس" هنا.

التسويق والتسوّق في السيارة

يأتي التسويق والتسوق الذكي في السيارة إلى جانب إمكانية الوصول إلى الإنترنت. لقد هيمنت الإعلانات الذكية عبر الإنترنت وستعمل هذه التقنية بطريقةٍ مماثلة. وتمامًا كما نحصل على إعلانات شخصية على صفحات فيسبوك وتويتر وGmail على أساس السلوكيات الخاصّة على الإنترنت وزيارات الموقع، ستقوم السيارة بعرض الإعلانات على أساس سلوكيات القيادة والموقع والطرق المسلوكة وحتّى الجدول الزمني اليوميّ الخاصّ بالسائق. وستتمكّن المحركات التحليلية من تعلّم سلوك القيادة الخاصّة به والطريق اليومي الذي يسلكه لتقديم الإعلانات ذات الصلة.

على سبيل المثال، إذا توقّف السائق عند ستاربكس كلّ صباح، فقد يتلقّى الإعلانات الترويجية المرتبطة بالقهوة وحتّى اقتراح لطلب القهوة الخاصّة به قبل وصوله. وسيكون محرّك التحليلات نفسه قادرًا على تصفّح النصوص والمكالمات وتحليل المحتوى واقتراح المنتجات عبر الإنترنت من خلال نظام المعلومات والترفيه. وتوفّر مثل هذه التكنولوجيا للمسوّقين مجموعة قوية من المعايير لتخصيص رسائل التسويق الخاصّة بهم. لنأمل أن تقدّم هذه التكنولوجيا نفسها كميزة قابلة للاختيار حيث تقوم الشركات بتقديم خصومات حصرية في المقابل.

هيكل جسم السيارة القابل لإعادة التهيئة

ماذا لو كان بالإمكان التمتّع بمختلف أنواع وألوان هيكل جسم السيارة عن طريق إعادة تهيئتها بكلّ بساطة؟ مع الابتكارات التقنية التي أصبحت تركّز أكثر على العملاء وتركيز شركات صناعة السيارات على التخصيص، قد يكون توفّر مثل هذه السيارة ممكنًا قريبًا. وقد كشفت تويوتا عن مثل هذا الابتكار في سياراتها المبتكرة ME.WE وFun Vii.

تتميز سيّارة ME.WE  ذات الأبواب الخمس الخلفيّة بهيكل جسم قابل لإعادة التهيئة مثل الأبواب والغطاء والسقف وغيرها، وهي مصمّمة كلّها لإعادة التهيئة والتحويل. وتسمح هذه التكنولوجيا للسائقين بتكييف سيارتهم للتحديات البيئية مباشرة ومن دون أيّ جهد وتحويل السيارة إلى مركبة من دون سقف أو حتى شاحنة نقل. دعونا نلقي نظرة على مختلف أنواع احتمالات جسم السيارة أدناه:

أمّا في ما يتعلّق بسيارة Fun Vii من تويوتا، فتستخدم هذه السيارة لوحات شاشة بتقنية LED حساسة للمس من الداخل والخارج، وتسمح للسائق بتغيير "وظيفة الطلاء" في السيارة بلمسة زرّ. ولا تتيح هذه التكنولوجيا عرضًا مشخّصًا في الخارج فحسب، بل يتمّ تجهيزها أيضًا بتكنولوجيا اتصال المركبة للتواصل مع الطرق والبنية التحتية والسيارات الأخرى. وتعرض اللوحات الداخلية كلّ أنواع معلومات الواقع المعزز بينما تنعكس معلومات القيادة على الزجاج الأمامي وتستطيع السيارة التواصل مع المركبات الأخرى المجاورة لتبادل البيانات حول حركة المرور وغيرها. وإليكم نظرة سريعة على ما تقدّمه هذه التكنولوجيا:

الشحن اللاسلكي

ستكون ثمّة حاجة إلى تقنيات شحن مختلفة مع توفّر السيارات الكهربائية بشكلٍ متزايد من العديد من شركات صناعة السيارات. وسيكون شحن السيارات الكهربائية في المستقبل لاسلكيًّا تمامًا، سواء من خلال تقنية الألواح الحثية أو الشمسية. ويقوم العديد من مصنّعي الأدوات الأصلية بتطوير الشحن اللاسلكي والتخلي عن استخدام المقابس واستبدالها بـ"منصّات الشحن" لشحن السيارات الكهربائية. وسيتمّ تطوير منصات الشحن في الطريق في مواقف المرور وأماكن وقوف السيارات، بما يسمح لأصحاب السيارات الكهربائية بشحن سياراتهم عند الطلب.

ومن ناحيةٍ أخرى، أثبتت الألواح الشمسية صعوبة في استخدام تكنولوجيا الخلايا الكهروضوئية الحالية. فقبل بضع سنوات، قدّمت شركة فيسكر لصناعة السيارات سقفًا شمسيًّا على سيارة فشكر كارما التي فشلت في الوقت الحالي. ولكنّ الطراز المحدَّث لفيسكر ريفيرو والجيل الثاني من تويوتا بريوس يأتي موحّدًا مع أسطح شمسية متقدّمة وفعّالة. وفي غضون السنوات القادمة ومع بعض التعديلات الطفيفة، سيصبح شحن السيارات الكهربائية اللاسلكي معيارًا وسيعزّز مبيعات هذه السيارات من خلال تقديم مجموعة البطارية المحسّنة وراحة القيادة.

WirelessCharging

العرض التجسيميّ

يتمّ تطوير تكنولوجيا العرض التجسيمي واستخدامها في عددٍ قليل جدًّا من الصناعات. ومع أنّه لم يتمّ إدخال شاشات العرض التجسيمي في صناعة السيارات، إلا أنّ عددًا قليلاً من شركات صناعة السيارات قد عرضت صورًا تجسيمية في سياراتها المبتكرة مثل لكزس وبي أم دبليو وفولفو وبنتلي. ويُعتبر العرض التجسيمي لسيارة بي أم دبليو هو الأكثر إثارة للإعجاب. فقد عرضت سيارة بي أم دبليو المستقبلية المبتكرة "i Inside" نظام اللمس HoloActive، وهو تحسين لنظام التحكّم بالإيماءات الموجود حاليًّا في مجموعة سياراتها الشهيرة BMW 7.

تتألّف شاشات العرض التجسيمي من أربعة مكونات رئيسيّة هي: شاشة عرض مرآة توفّر صورة تجسيمية وشاشة LCD أدناه تعكس صورة وكاميرا لرصد الحركة تتّبع موقع الإصبع وأخيرًا صفائف بالموجات فوق الصوتية توفّر للسائق ردود فعل لمسية. قد تعتقدون أنّ تكنولوجيا العرض التجسيمي ستكون وسيلة خادعة للسيارات، ولكن تمامًا مثل أنظمة التحكّم بالحركة، توفّر هذه التكنولوجيا للسائق لوحات مفاتيح أقلّ تشويشًا، ما يسهّل الحصول على تصاميم المعلومات والترفيه بشكلٍ أفضل. دعونا نلقي نظرة على نظام اللمس HoloActive:

 

 

Comments   

Catch up on what you've missed