"أنا مجرّد مساعد آليّ ولا زلتُ أتعلّم"

Nadine Kahaleh , Aug 22 2017

أنشِأت "إليزا" (ELIZA) عام 1996 وكانت منذ لحظة إنشائها، قادرة على طرح أسئلة مثل "كيف تشعر؟" ولكنّها لم تكن دائمًا ذكيّة. إنّ المساعدات الآليّة ليست جديدة أبدًا وتُعتبر ELIZA إحدى الأمثلة عن ذلك وهي المعالج الآلي الذي قام بإنشائه جوزيف ويزنباوم، عالم الكمبيوتر الألماني الأمريكي.

FiqAyoLeh5

 

أصبحت المساعدات الآليّة اليوم، شعبية على نطاق واسع. وهي متاحة بكلّ الأنواع – منها تلك البسيطة التي تُستخدم لأتمتة مهمّات معيّنة على واجهة بينيّة (مثل شراء سلعة ما)، أو المساعدات الشخصية مثل تلك المشهورة سيري وكورتانا.

بغضّ النظر عن الأنواع، يبدو أنّه ثمّة إجماع عام حول المساعدات الآلية؛ إنّها واجهات محادثة تشكّل أداة "ذكية" للكشف عن خدمات العلامة التجارية. وتُعدّ الأرقام دليلاً آخر على البيان المذكور. ووفقًا لمجلة Chatbots، سيتمّ تشغيل 85٪ من مراكز خدمة العملاء من المساعدات الآلية عام 2020.

ومن ناحيةٍ أخرى، ونظرًا لأنّ الحوسبة التخاطبية تنطوي على تفاعل أكثر تعقيدًا بين الإنسان والحاسوب، يتعيّن على المصمّمين اتّباع نهج مميّز في تصميم المساعدات الآلية، حيث تصبح تجربة المستخدم نفسها قائمة على المحادثة.

أخبرنا أكثر عن نفسك أيّها المساعد الآلي

قبل الغوص في المبادئ الأساسيّة التي يجب على كلّ مصمّم لتجربة المستخدم وضعها في قائمة التصميم الخاصّة به، سنبدأ من خلال شرح ماهية المساعد الآليّ.

المساعدات الآلية هي شكل يتمّ فيه التعبير عن الذكاء الاصطناعي؛ إنّها تقنية آلية مبرمجة لتلبية مهام محدّدة. وفي حين يتمّ تصنيعها من الإنسان، إلا أنّها لا تتضمّن أيّ تدخّل بشريّ عندما تقوم بتنفيذ الإجراءات الخاصّة بها.

يتمّ تطوير المساعدات الآلية في مستويات مختلفة من الذكاء والتعقيد، ولذلك هي تختلف في الأنواع مثل تلك الشخصية والعاملة ضمن فريق والخاصّة بالعلامات التجارية وغيرها الكثير!

 

ما العلاقة إذًا بين تجربة المستخدم والمساعدات الآلية؟

إنّ المبادئ التوجيهية لاستخدام الواجهات الرسومية محدّدة مسبقًا. وفي حين أنّها تحمل بعض الغموض في ما يخصّ واجهات المحادثة، تجدون أدناه كلّ ما يجب أخذه بعين الاعتبار عند تصميم واجهات المحادثة.

ما الذي أقوم به هنا؟

لتحديد وظيفة المساعد الآليّ الخاصّ بك، يجب أن تدرك من هو جمهورك وما يحتاجه حقًّا عندما يتفاعل مع منتجك. تمامًا مثل أيّ عملية لتجربة المستخدم، يُعتبر تحديد المستخدم الخاصّ بك أساسيًّا ولا مهرب منه في عملية تصميم المساعد الآليّ.

بعد تشكيل فهم واضح لمستخدمك، ستتمكّن من تحديد أهداف المساعد الآليّ والوصول إلى تحويل سريع (والذي يمكن ترجمته إلى عملية دفع في موقع للتجارة الإلكترونية)؟ الانخراط في محادثات طويلة لتعزيز المنتج بشكل غير مباشر؟ إلخ.

عن طريق طرح كلّ الأسئلة الصحيحة، تتّضح الأمور وتقرّر ما إذا سيكون المساعد الآليّ عامًّا، وعلى استعداد للردّ على مجموعة واسعة من الأسئلة، أو اختصاصيًّا وعلى دراية بصناعة معيّنة.

 shutterstock_303917135

لديك شخصيّة قويّة!

يتمّ تطوير المساعدات الآلية للتحدّث مع البشر، بحيث يتعيّن عليها جذبهم وليس إضجارهم بكلام الرتابة عن الروبوتات. وبعبارة أخرى، يجب أن يعكس المساعد الآلي شخصية يمكن للمستخدم التواصل والتفاعل معها. من خلال وجود محادثات واقعية، ستكون قادرًا على التعاطف مع مستخدمك لصياغة شخصية المساعد الآلي الخاص بك. اسأل نفسك "كيف يمكن لشخص ما الإجابة عن هذا السؤال؟" واسمَح للإجابة أن تلهم تصميمك.

وعلاوة على ذلك، تُعتبر لهجة الصوت مهمّة جدًّا، لأنها تعكس العاطفة التي يحاول المساعد الخاصّ بك نقلها للمستخدم. على سبيل المثال، إذا كان المساعد الآلي لا يفهم ما يسأله المستخدم، يمكنه الإجابة بطريقة فكاهية، مثل "عذرًا، أنا مجرّد مساعد آليّ وليس لديّ يدين!"

 

إختَر كلماتك

إنّ خلق خلفية لشخصية المساعد الآلي يسمح لك بتطوير شخصيته واختيار الكلمات. ويتأثر خطابه بشخصيته والهدف الذي ترغب من المستخدم إكماله على الواجهة البينية.

لا تشوّس المستخدمين بالكلمات الكبيرة، واستخدِم فقط المصطلحات الشائعة التي تلبي توقعاتهم. وتذكّر أن تفكّر بطريقة غير مكلفة وتبقى واضحًا. على سبيل المثال، قرّر المساعد الآلي لـSkyscanner اختيار كلمات مثل "الصادرة" و"الواردة" لوصف التواريخ؛ بينما كان اختيار كلمات بسيطة مثل "المغادرة" و"العودة" ليجعل تجربة المستخدم كلّها أكثر جذبًا.

من ناحيةٍ أخرى، إذا كان المساعد الآلي الخاص بك يقدّم ملاحظات معيّنة للمستخدم، يجب تقديمها عن طريق الطلب وليس الذكر. لا تعطِ المستخدم الانطباع بأنّه قام بشيء خاطئ!

 

لا تكن كثير الكلام

لا تكثر أبدًا في رسائلك؛ بل حافِظ على الحدّ الأقصى لـ90 حرفًا، وهو ما يعادل 3 خطوط على الهاتف المحمول. وضَع في اعتبارك أنّه يجب ألا تتجاوز إحدى الرسائل عدد الأحرف الذي يبلغ 63 حرفًا، ويجب ألا تتخطّى الرسالة المتعدّدة أكثر من 140 حرفًا، وستكون على ما يرام!

يُعتبر مساعد الدردشة الآلي Hipmink مثالاً على الرسائل الطويلة؛ إذ يبدأ محادثة مع المستخدم مع أربعة رسائل افتتاحية من 350 حرفًا، الذي يؤدّي إلى استجابة "الرسالة طويلة جدًّا. لم أقرأها". 

chatbot magazine - responsive

كن صديقًا للهاتف المحمول

قُم بالتصميم دائمًا مع أخذ الاستجابة بعين الاعتبار! بدلاً من تطوير إطارات ثابتة، تأكّد من جعل تصاميمك قابلة للتقسيم إلى تسلسل جزئي يجيب عن أنواع مختلفة من الأجهزة. فكّر في الأمر بهذه الطريقة، ستبدو رسائلك مختلفة في الحجم وطريقة الوصول، الأمر الذي سيدفع المستخدمين إلى التمرير لأعلى للقراءة، مع لوحة مفاتيح الجوال إلى الأعلى أيضًا. 

لا تتوقّف أبدًا عن الاختبار

كما هو الحال مع أي عملية تصميم لتجربة مستخدم، قُم دائمًا باختبار أداء مساعد الدردشة الخاصّ بك لتعزيز تجربة المستخدم. وتذكّر، يجب أن تكون المساعدات الآلية قادرة على استبدال البشر، لذلك اسأل نفسك دائمًا - هل كان الإنسان ليقوم بعمل أفضل هنا؟

المساعدات الآلية هي شبه بشرية ولكنّها ليست بشرية

من المهم جدًّا تحديد الفرق بين الإثنين. حتّى لو كان للمساعد الآلي الخاصّ بك شخصية محدّدة جيّدًا ومهارات المحادثة، يجب أن يشعر المستخدمين لديك دائمًا بأنّهم يتفاعلون مع نظام آلي.

 

Comments   

Catch up on what you've missed