هل تدخل العلامات التجارية عالم التجارة الإلكترونية؟

Lynn Bizri, May 16 2017

يزداد اهتمام العلامات التجارية في التجارة الإلكترونية كقناةٍ بحسب كومرسهاب (CommerceHub)، حيث تبحث 30٪ منها في بيع المنتجات عبر مواقع التجارة الإلكترونية الخاصّة بها و34٪ منها من خلال الأسواق القائمة. 

ومن المتوقّع أن تتغيّر تجربة العملاء وتظهر تساؤلات ومتطلّبات جديدة حول الخدمات اللوجستية وتلبية الاحتياجات مع بدء العلامات التجارية باتّباع استراتيجيات التجارة الإلكترونية. كما أنّها ستوفّر نقاط اتّصال جديدة للعلامة التجارية لجمع البيانات والآراء المتعمّقة وزيادة أهمية جذب العملاء/الأداء التسويقي وتطرح تحديات وفرص جديدة للتواصل بين العلامات التجارية. 

اجتمع كلّ من نور المصري (المديرة الإقليمية للإعلام الرقمي لمجلة سيدتي)، ومنصور سلامة (مدير حلول العملاء في تجارة التجزئة والتجارة الإلكترونية في فيسبوك في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا)، وستانيسلاس برونيس (المدير الأول للأداء في OMD في الإمارات العربية المتّحدة)، والمنسّقة ريتا مخول (مديرة التحرير في عرب نت) في قمة عرب نت في دبي لمناقشة كيفية انخراط العلامات التجارية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في التجارة الإلكترونية والتحديات والدروس المستفادة من المبتدئين وكيفيّة تأثير التجارة الإلكترونية على استراتيجيات التسويق والاتّصالات. 

وفيما يلي بعض من النقاط والنصائح الرئيسية التي شملتها المناقشة: 

هل يجب الدخول في عالم التجارة الإلكترونية؟

يتمّ بيع 5٪ من المبيعات الرقمية عبر الإنترنت في حين أنّ 95٪ منها تُباع في المتجر وفقًا للإحصاءات. وعلاوة على ذلك، تكون أكثر من 50٪ من المبيعات التي تتمّ في المتجر متأثرة بوسائل الإعلام الرقمية، بحسب eMarketer. 

يجب على العلامات التجارية التي تملك متاجر فعلية الاستفادة أولاً من "الأهداف السهلة" وتحسين تجربتها الرقمية لدفع المبيعات في المتاجر قبل الغوص في التجارة الإلكترونية. ثمّ، يجب عليها تجربة الأسواق القائمة ورؤية العائد على الاستثمار والتقدّم المُحرَز والتعلّم من التجربة قبل إطلاق منصّة التجارة الإلكترونية الخاصّة بها. أخيرًا، يمكن للتجارة الإلكترونية التي تُعتبر الحلّ المناسب لبعض العلامات التجارية، ألا تكون كذلك للعلامات الأخرى. لذلك، يجب عليها القيام بما يصلح لها وعدم اتّباع الاتّجاهات الرائجة. 

فوائد البيع عبر الإنترنت

من المتوقّع أن تصل قيمة سوق التجارة الإلكترونية إلى 80 مليار دولار بحلول عام 2020 في دول مجلس التعاون الخليجي. وتحتاج العلامات التجارية للتجارة الإلكترونية بهدف الوصول إلى عملائها، وتحديدًا جيل الألفية منهم مع زيادة عدد الأشخاص الذين يقومون بعمليات شراء عبر الإنترنت وانخفاض عدد أولئك الذين يذهبون إلى مراكز التسوّق. وعلاوة على ذلك، تستطيع العلامات التجارية العاملة عبر الإنترنت التأثير على ما يصل إلى 60٪ من قرارات الشراء لدى المستهلكين. 

فهل ينبغي إذًا أن تقوم العلامات التجارية ببيع منتجاتها عبر المواقع الإلكترونية الخاصّ بها أو من خلال الأسواق القائمة؟ تعتمد المغامرة في التجارة الإلكترونية بشكلٍ كبير على العلامة التجارية ووجودها، ولكنّها تعتمد أيضًا على حجم رأس المال أو الاستثمار الذي تملكه هذه العلامة التجارية. 

ثمّة حلول جاهزة ومتاحة يمكن للعلامات التجارية تخصيصها في حال كانت تفتقد إلى رأس المال الكافي. ومع ذلك، من المهمّ لها أن تمتلك بياناتها الخاصّة وتعرف ما يكفي عن عملائها لاستهدافهم وإعادة توجيههم في مراحل مختلفة من دورة حياة العميل.

التغلّب على التحديات

تحتاج العلامات التجارية تقديم حوافز لعملائها لتشجيعهم على الشراء عبر الإنترنت، وبخاصّةٍ في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وذلك لتتمكّن التجارة الإلكترونية من دفع الأعمال التجارية. ويميل الناس في هذه المنطقة إلى التصفّح عبر الإنترنت، ولكنّهم غالبًا ما يختارون الطريقة الفعلية للقيام بعملياتهم النهائية. لذلك، يجب أن تقدّم العلامات التجارية حلولاً أو حوافز مثل الدفع عند التسليم أو السماح للعملاء بالاتّصال بها عبر تطبيق واتساب أو مراكز الاتّصال أو خدمات الدعم المباشر عبر الإنترنت لمعالجة هذه المسألة. 

الاتّجاهات القادمة

تشمل بعض من الاتّجاهات في وسائل الإعلام الرقمية القادمة في مجال التجارة الإلكترونيّة ما يلي:

  1. تخصيص المحتوى في الوقت الحقيقي: يجب تخصيص المحتوى للمستخدمين الذين يختارون التسوّق على الموقع.

  2. روبوتات الدردشة/الذكاء الاصطناعي: من الآن فصاعدًا، سيتوقّع الناس ويقدّرون وجود نوع من المساعدة الشخصية في التسوق والتي تسهّل لهم اختيار المنتجات أو الخدمات.

  3. تجربة العملاء: تُعتبر قيمة ولاء العميل إحدى أهمّ المعايير التي تمكّن العلامة التجارية من فهم عملائها. ويجب على العلامات التجارية المشاركة مع المستهلك والتفاعل معه بغضّ النظر عن موقعه في الدورة الشرائية.

Comments   

Catch up on what you've missed