إنسوا التطبيقات التعليميّة وتعرّفوا على التعليم في التطبيقات

Alexis Baghdadi, Mar 24 2016

تنتشر تطبيقات الألعاب ووسائل التواصل الاجتماعيّ اليوم بعكس منصّات الألعاب السابقة. فقد حقّقت الهواتف الذكية والحواسيب اللوحيّة معدّلات قبول واعتماد أعلى عن طريق تحوّلها إلى أدوات حقيقيّة متعدّدة الوظائف للتعليم والاتّصالات والتصوير الفوتوغرافيّ واللعب.

تكمن المشكلة في أنّ الألعاب (الناجحة منها على الأقلّ) مصمّمة لتشكّل إدمانًا. وتمامًا مثل منصتي الألعاب القديمتين "غايم بويز" (Game Boys) و"بي أس بي" (PSP)، تقدّم الأجهزة الحديثة ساعات من متعة اللعب للأولاد، في حين تتحوّل إلى مصدر إزعاج دائم للأولياء. وبعد مرور نصف قرن على انتشار أول منصّات للألعاب، لا يزال النقاش يدور حول ما إذا كانت الألعاب تؤثّر على الأداء الأكاديميّ للأولاد وهل يجب أن تكون محظورة؟ وما هي مدّة اللعب التي يجب أن تكون مفروضة؟

ودعونا لا نبدأ الحديث عن الإدمان على مواقع التواصل الاجتماعيّ مع الأجهزة الذكيّة.

بدلاً من إطالة هذه المناقشة اللامتناهية، قد يوفّر التفكير الخلّاق إجابة، وهذا بالتأكيد، ما يعتقده مطوّرو تطبيق (Play.My.Way).

 اللعب بطريقتي أو عدم اللعب

إنّ اتّخاذ موقف جذريّ ضدّ استخدام الأجهزة (سواء إعطاء الحرّية المطلقة أو الحظر الصارم) لا ينفع مع الأولاد. وتحديد مدّة زمنيّة للألعاب أو وقتًا محدّدًا لتصفّح مواقع التواصل الاجتماعيّ على الأجهزة لا ينفع أيضًا لأنّ الأولياء لا يتمتّعون بالكثير من السيطرة على كيفيّة استخدام أولادهم لهواتفهم ناهيك عمّا سبق وذكرناه أنّ الألعاب ومواقع التواصل الاجتماعيّ هي إدمانٌ مؤذٍ.

بالتالي، بدا العثور على حلّ وسيط ويدبو أنّه الحلّ الوحيد للمطوّرين في شركة "سكوب" (Scope) المتّخذة من بيروت مقرًّا لها حيث الكثير من الأهل يواجهون مثل هذه المشاكل مع أولادهم.

بالتأكيد، كان بامكانهم التركيز على الألعاب والتطبيقات التعليميّة مثل الكثير من روّاد الأعمال في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. ولكنّ هذا الأمر من شأنه أن يتطلّب أشهر طويلة ومكلفة من البحث والتطوير والاختبار والتسويق، مع العلم أنّ الألعاب ليست من بين أولويّات المستثمرين. ناهيك عن ذلك، وبصرف النظر عن عددٍ قليل من الألعاب العملاقة مثل صراع العشائر (Clash of Clans) أو "كاندي كراش" (Candy Crush)، عادةً ما يكون للألعاب مدّة زمنيّة قصيرة جدًّا.

بدلاً من ذلك، قاموا بتطوير "بلاي.ماي.واي." (Play.My.Way)، وهو تطبيق يقاطع التطبيقات الأخرى (في كلّ من نظامي أندرويد وiOS)، سواء كانت ألعاب أو أي نشاط آخر، متحدياً الأولاد بطرح أسئلةٍ حول مناهجهم الدراسيّة. ويتعيّن على الأولاد الإجابة عن السؤال قبل أن يتمكّنوا من استئناف نشاطهم.

هذا يعني أنّ الأولاد يملكون حريّة الاستمرار في اللعب أو تحديث وضعهم على مواقع التواصل الاجتماعيّ، طالما أنّهم يقومون بمراجعة دروسهم أثنائها. وقال رائد الأعمال في مجال تقنية التعليم، والرئيس التنفيذيّ لشركة "سكوب" (Scope) (التي أسّسها في العام 2008) أحمد حمود: "إنّه وضع مربح للجانبين".

وأضاف: "الهدف هو الوصول إلى نقطة حيث يفهم الأولاد أنّ الأجهزة اللوحيّة أو الهواتف الذكيّة هي امتياز وليس حقّ، وثمن هذا الامتياز يكون في متابعة الدراسات".

 وقت الواجبات المنزليّة لا ينتهي أبدًا

كلّ ما على جميع الأولياء عمله هو تنزيل التطبيق مجّانًا، ثمّ تسجيل أولادهم. ويمكنهم بعد ذلك ضبط مستوى أولادهم الدراسيّ (من الصفّ الأولّ حتّى التاسع) ودرجة تكرار الأسئلة الصادرة بحسب الموضوع.

يقوم تطبيق "بلاي.ماي.واي." (Play.My.Way) بمقاطعة أيّ تطبيق شغّال بسؤال ولا يتابع عمل التطبيق إلا عندما يتمّ الإجابة عن السؤال. ويمكن أيضًا تشغيل التطبيق على نمط المسابقة، حيث يمكن للأولياء اختيار موضوع وفصل معيّن وعددٍ من الأسئلة لاختبار أولادهم بشكلٍ مستمرّ.

لا يزال ثمّة مسألة مراقبة أداء الأولاد. لحسن الحظّ، أخذ تطبيق "بلاي.ماي.واي." (Play.My.Way) هذا الأمر في الحسبان أيضًا. في الواقع، يحصل الأولياء على إخطارات مستمرّة عبر البريد الإلكترونيّ لاستخدام التطبيق من أولادهم (أي الأسئلة أجابوها وكيف أجابوها الخ...) لتتّبع التقدّم المُحرَز ومعالجة الثغرات الأكاديميّة. بالإضافة إلى ذلك، تمّ تجهيز التطبيق بنظام إنذار يبلّغ الأولياء في حال محاولة أولادهم حذف التطبيق!

تمّ ضبطكم! يفضح هذا التطبيق الأولاد المدّعين أنّهم أنجزوا واجباتهم المدرسيّة حتّى يتمكّنوا من الحصول على مزيد من الوقت للّعب أو إرضاء إدمانهم على مواقع التواصل الاجتماعيّ. كما يتحدّى الكسولين الذين لا ينجزون واجباتهم المنزليّة أبدًا. والجزء الأفضل هو أنّه لا يتعيّن على الأولياء أن يكونوا حاضرين فعليًّا لمراقبة أولادهم.

 يمكنكم الاطلاع على الفيديو الترويجيّ على الرابط أدناه للتعرّف على كيفيّة عمل تطبيق "بلاي.ماي.واي." (Play.My.Way):

http://www.playmyway.com/images/reel.mp4

التطبيقات ممتعة حتى لتلاميذ المدارس

من المحتمل جدًّا أن يكون هذا التطبيق هو الأوّل من نوعه، ويبدو أنّ أمامه مستقبل باهر.

وفقًا لحمود، تمّ تصميم المناهج الدراسيّة الخاصّة بالتطبيق لتكون متوافقة مع كافّة المدارس. وأوضح أنّه في حين أنّ أساليب التدريس أو التقديم قد تختلف من مدرسةٍ إلى أخرى، يبقى مضمون معظم المواد نفسه.

كما أنّ مسابقات التطبيق في متناول المستخدمين في جميع أنحاء العالم أيضًا. وهي في الغالب على شكل خيارات متعدّدة أو أسئلة ذات اختيارات متعدّدة، كما تشمل أيضًا بعض الأسئلة البسيطة حيث يتعيّن على الأولاد كتابة إجابات قصيرة.

في الوقت الراهن، يُتاح تطبيق "بلاي.ماي.واي." (Play.My.Way) لمناهج اللغة الإنجليزيّة فقط ويغطّي 25 ألف سؤال في الرياضيّات والعلوم واللغة. وستشمل الإصدارات المستقبليّة منهجي اللغتين الفرنسيّة والإسبانيّة.

ويكون الفصل الأوّل من كلّ موضوع مجانيًّا، بمثابة نسخة تجريبيّة للمستخدمين. ثمّ، يمكن للأولياء شراء كلّ موضوع بقيمة 0.99 دولار للحصول على إمكانيّة الوصول الكامل لكافّة الفصول.

 

Comments   

Catch up on what you've missed