الوقت مناسب للمشاركة في صناعة التكنولوجيا

Rita Makhoul, Apr 19 2017

إنّ الوقت مناسبٌ للغاية حاليًّا للمشاركة في صناعة التكنولوجيا، بما أنّه يتمّ تطوير العديد من التقنيات الثورية، بما في ذلك المركبات ذاتية القيادة والمنازل الذكية والمعدات المتّصلة بالإنترنت وقوة الذكاء الاصطناعي، فضلاً عن كلّ الاحتمالات اللامتناهية التي توفّرها هذه التقنيات. وحتّى السفر إلى الفضاء قد حاز على الاهتمام من جديد!

كبرتُ بفضل أخي، على مشاهدة الكثير من أفلام الخيال العلميّ والمسلسلات مثل ستار تريك (Star Trek): الجيل القادم (The Next Generation)، 2001: أوديسي الفضاء (The Space Odyssey)، العودة إلى المستقبل (Back to the Future)، ترون (Tron)، وبالطبع كلّ سلسلة ستار ورز (Star Wars) وذا جيتسونز (The Jetsons) طبعًا!

عندما كنا نشاهد أفلام الخيال العلمي في الثمانينات، كانت كلّ التقنيات بمثابة خيال كامل. فقد كنا لا نزال نتعلّم البرمجة الأساسية على طيف ZX Spectrum +2 في المدرسة، على الرغم من أنّه كان من الممتع جدًّا إنشاء رجل آلي بتقنية ثنائية الأبعاد حيث كان بإمكاننا تحريك يديه. (بالنسبة لأولئك الذين لا يعرفون ما هو سنكلير، إنّه الحاسوب الشخصي 8 بت).

من المدهش بالنظر إلى عالم اليوم، أن نرى عدد اختراعات الخيال العلمي التي تحقّقت وأصبحت واقعًا، من أمورٍ مثل المكالمات المرئية، إلى السيارات ذاتية القيادة وروبوتات التنظيف وتكنولوجيا اللمس الجوي والطباعة ثلاثية الأبعاد والقياسات الحيوية، وغيرها الكثير. تتطوّر التكنولوجيا بسرعة، بحيث قطعنا شوطًا طويلاً من سنكلير وأجهزة الفاكس والهواتف النقالة الكبيرة. وتنتشر التكنولوجيا في كلّ مكان ولا مفرّ منها وهي مهمّة للجميع وتؤثّر على كلّ ما نقوم به في حياتنا من الهواتف الذكية إلى التسوّق عبر الإنترنت وتحويل الأموال وحجز سيارة أجرة.

ليس من الصعب جدًّا أن نرى التغييرات التي قامت بها المعالجات والشبكات الأكثر سرعة. فإذا نظرنا إلى هاتفنا الذكيّ للحظة وفكّرنا بالتالي: إنّ هاتفنا أكثر قوّة من الحاسوب المركزيّ الذي ساعد في هبوط المركبة الفضائيّة "أبولو" (Apollo) على سطح القمر منذ أكثر من أربعة عقود.

ومع انتشار التكنولوجيا المتقدّمة في جميع أنحاء العالم، لا تزال المناقشة اللامتناهية حول ما إذا كان تأثيرها مفيدًا أو سيّئًا على الجنس البشري. هل ثمّة جانبٌ سلبيّ للاتّصال المنتشر والسهل الذي تمنحنا إيّاه التكنولوجيا الذكيّة؟ هل ذكاء الآلات سيتجاوز ذكاء البشر؟ ماذا لو لم تكن الآلة خيّرة؟ هل ستيفن هوكينغ محقّ في توقّع نهاية الجنس البشري لأنّ الناس لن يكونوا قادرين على منافسة الذكاء الاصطناعي المتقدّم؟

هل ثمّة أيّ إجابات صحيحة أو خاطئة على هذه الأسئلة؟ لا أعتقد ذلك. طالما أنّنا نستمرّ في طرح الأسئلة ونتقدّم بوعي ونحتضن وتيرة التغيير السريعة، نحن على ما يرام. لا أحد يملك الإجابات ولكنّنا سنكتشفها معًا. في النهاية، أليست التكنولوجيا تعاونية بطبيعتها؟ يجتمع الأفراد ذوي المهارات والخبرات المتنوّعة لإيجاد حلّ لمشكلة - يبدو هذا الأمر تعاونيّ جدًّا بالنسبة لي.

ما هي إذًا أفضل طريقة لاختبار هذه الصناعة السريعة من أن نكون جزءًا منها؟ 

 

Comments   

Catch up on what you've missed