أربعة أسباب للاستثمار في التدريب والتطوير في العام 2017

Bayt.com, Contributor, Dec 26 2016

الموظفون في كلّ مكان حريصون على بناء مسارات مهنية موثوقة وتحسين تطوّرهم المهنيّ. ومن أجل القيام بذلك، يعتمدون على صاحب العمل لتوفير الفرص باستمرار التي من شأنها توسيع معرفتهم وتعزيز مهاراتهم ومساعدتهم في تحقيق أهدافهم. ويحصل هذا الشعور على شعبية متزايدة بين المهنيين في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتصبح معالجة هذه المسألة مهمّة أكثر للشركات وأصحاب العمل للحفاظ على مواهبهم.

ويمكن لغياب آفاق التطور الوظيفي أن يزيد من مشاركة الموظفين واهتمامهم أو يزيلها بالكامل، وذلك وفقًا لاستطلاع بيت.كوم حول التطوير الوظيفي في الشرق الأوسط للعام 2016. في الواقع، يشعر العديد من الموظفين بأنّ شركاتهم تفشل في تزويدهم بفرص التعلّم والتدريب اللازمة لضمان نموّهم المهنيّ. بالتالي، يشعر الموظف بأنّه محروم في وظيفته. ويقول أكثر من ثلاثة أرباع من المهنيين إنّهم على استعداد لترك الشركة بحثًا عن فرص تدريب أفضل.

إذا كنتَ لا تزال على الحياد في ما يتعلّق بأهمية تنمية المواهب، يقدّم بيت.كوم، الموقع الأول للتوظيف في منطقة الشرق الأوسط، أربعة أسباب لتخصيص المزيد من الجهد للتدريب والتطوير في هذا العام:

1. لأنّه لا يتمّ القيام بما فيه الكفاية

لا يدرك العديد من الشركات تمامًا أهميّة التدريب الأساسي الذي يحتاجه الموظفون ويرغبون في الحصول عليه. في الواقع، واحد من بين اثنين من المهنيين (47٪) لم يحدّد رسميًّا أيّ خطط تطوير مع مديره في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مع أنّ الغالبية العظمى (95٪) منهم يرغبون في الحصول عليها، وفقًا لاستطلاع بيت.كوم حول التطوير الوظيفي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. والأمر الذي قد يبدو أكثر إثارة للقلق هو أنّ أكثر من نصف المهنيين (54٪) في المنطقة على استعداد للانتقال إلى بلدٍ آخر، في حين أنّ 53٪ منهم مستعدّون للانتقال إلى قطاع آخر لتطوير مسيرتهم المهنية وتوسيع مهاراتهم. وتشير هذه الأرقام إلى أنّ العديد من الشركات لا تقوم بما يكفي لتطوير المواهب الحاليّة. وقد يُضطرّ الموظفون للتخلّي عن وظائفهم في العام 2017 بسبب غياب الفرص الترويجية. 

2. لأنّه لم يتم القيام به بشكل صحيح

يبدأ التطوير المهني من خلال الاستماع للموظفين ومعرفة ما هي احتياجاتهم الخاصّة والمهارات التي يرغبون في الحصول عليها لتحسين أدائهم. للأسف، لم تعكس كلّ فرص التدريب والتطوير في الماضي ما يحتاجه الموظفون بالفعل. ووفقا للاستطلاع نفسه، وفي حين يُعتبر نسبيًّا أكثر أهمية، تلقّت نسبة صغيرة من الموظفين في المنطقة التدريب في التطوير الإداري والقيادة وإدارة الوقت واللغات الأجنبية. فإذا تمّ توفير التدريب ولكن مع استهداف مجموعات المهارات أو المتطلبات الوظيفة الخاطئة، فيكون ذلك قد ذهب سدى. ويجب أن يستند التطوير المهني على ما يفتقده الموظفون أو يحتاجون إلى الحصول عليه للنجاح في مناصبهم والمساهمة بشكلٍ إيجابيّ في أماكن عملهم. 

3. لأنه لم يتمّ ذلك بطريقة فعّالة من حيث التكلفة

لا يجب أن يكون التدريب وتنمية المواهب مكلفًا للغاية للشركات. ولم يعد يتعيّن عليهم في العام 2017 إنفاق مبالغ ضخمة لتدريب موظفيها وتوسيع مهاراتهم وقاعدة معرفتهم مع انتشار التعلّم وأدوات التقييم على الإنترنت. ويمكن للشركات والمهنيين الذين يبحثون عن فرص أفضل للتطوير الوظيفيّ للتعلّم والنموّ بفعالية أكثر، استخدام منصّات مثل الدورات والاختبارات التي يقوم بها موقع بيت.كوم على الإنترنت، حيث يكون الكثير منها مجانًّا. وثمّة أيضًا العديد من التقارير البحثية والمقالات عن الدعم الوظيفي المتوفرة على الموقع ليستفيد منها جميع المهنيين في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وأكثر من ذلك، إذا كان الموظف يودّ إدارة تدريبه بشكلٍ مستقلّ، يمكنه استخدام العديد من أدوات التقييم الذاتيّ المتاحة على الإنترنت.

4. لأنه لا يتمّ تقديمه بطريقة متساوية

يُعتبر التطوير الوظيفي إحدى أهمّ العوامل لاستبقاء الموظفين والحفاظ على ولائهم ومشاركتهم. وهذا ينطبق على كافّة المستويات المهنية والمناصب. ولم يعد كافيًا تمكين الإدارة العليا بأفضل فرص التدريب واستبعاد من هم في مواقع مبتدئة أكثر. في الواقع، يساعد البدء بتوفير التدريب والتطوير لمعظم المناصب المبتدئة في أن يقدّم الموظفون للجدد أداءًا أفضل ويؤسّسون لمسار وظيفي قويّ في الشركة. وتشمل سمات العمل الأكثر أهميّة فرص التقدّم الوظيفي (60٪) وفرص تدريبيّة جيّدة (58٪)، وذلك وفقا لاستطلاع بيت.كوم عن الخريجين الجدد في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. ويدلّ هذا الأمر على أنّ الخريجين الجدد يقدّرون جدًّا التطوير المهني الذي يدعم تقدّمهم الوظيفي في وقتٍ مبكر.

ولا يمكن أن يقتصر التدريب على فئات معيّنة ويستثني الآخرين. على سبيل المثال وعلى الرغم من حقيقة أنّ ما يقارب ثلثي (63٪) النساء اللواتي شملهن استطلاع بيت.كوم عن المرأة العاملة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يوافقن على أنّهن يعملن بنفس عدد الساعات كما زملائهن من الرجال، يؤمن أقلّ من نصف النساء (48٪) في منطقة الشرق الأوسط أنّ فرصتهم للترقية تعتمد كليًّا على الأداء الوظيفي، من دون أيّ اعتبار للجنس. ويذكر نحو ثلثهنّ قلّة التدريب والتوجيه الكافي بوصفه تحديًّا كبيرًا. ومن المهمّ أن يتمّ إعطاء جميع الموظفين التدريب الذي يحتاجون إليه للتفوّق في وظائفهم، وإلا، يكون أداؤهم أقلّ من المستوى.

 

Comments   

Catch up on what you've missed