تكتيكات أساسيّة لسرد القصص الرقمية الأكثر فعالية

Lynn Bizri, May 10 2017

تقدّر معظم العلامات التجارية اليوم أهميّة سرد القصص في هذا العصر الاجتماعي ذي التقنية الفائقة والموجّه من المحتوى وفهم كيف أنّ القصص الملهمة يمكن أن تجلب الحياة للعلامة التجارية وتخلق التواصل مع الناس. ويعتمد سرد القصص الرقمية على جمع القصص المقنعة وابتكارها ومشاركتها من خلال مجموعةٍ من الأدوات المتطوّرة على نحو متزايد، والتي تساعد العلامات التجارية في إنشاء محتوى أكثر بصريًّا وعاطفيًّا يؤثّر على جمهور أكبر. وتضع العلامات التجارية الناس في المقام الأول من خلال سرد هذه القصص المقنعة والإنسانية وفهم جمهورها بشكلٍ شامل، وتخلق روابط أقوى وأكثر فائدة مع المستهلكين. وتُعدّ فرص سرد القصص لامتناهية، مع توافر العديد من الأدوات والمنصّات اليوم، ولكن ثمّة تكتيكات محدّدة تضمن وصول العلامات التجارية وإشراك الجمهور بشكلٍ أفضل.

التكتيك الأول: فهم الجهمور

يجب على العلامات التجارية أولاً فهم من هو الجمهور المستهدّف بشكلٍ كامل لصياغة تجربة قصة رقميّة ناجحة وجاذبة وذات مغزى. وهذا يشمل معرفة عادات المستهلكين وما يريدونه أو يحتاجون إليه، وكيف يتفاعلون مع العلامة التجارية، وما يقولونه عنها، وكيف تؤثّر على حياتهم، وما مدى معرفتهم بها. وبما أنّ صدى قصتهم الرقمية لن يتردّد سوى مع أولئك الذين يفهمونها أو يجدونها ذات مغزى، تحتاج العلامات التجارية إلى معرفة الجمهور المستهدَف قبل أيّ شيء آخر.

لحسن الحظ، تجعل البيانات من الممكن والسهل فهم ما يريده المستهلكون بالضبط أو يسعون إليه اليوم، وتسهّل تخصيص القصص من أجل تزويد المستهلكين بتجربة ذات صلة وفائدة لهم. ولا يؤدّي استخدام البيانات لتوجيه سرد القصص إلى قصص ومحتوى أفضل فحسب، بل يمكّن أيضًا العلامات التجارية من أن تصبح رواة قصص بشكلٍ أفضل وأكثر فعالية.

التكتيك الثاني: نقل رسالة واضحة

يُعتبر تحديد الرسالة الواضحة أو "المغزى من القصّة" أمرًا بالغ الأهمية لنجاح حملة سرد القصص الرقمية. فهي تحمل الصورة التي تريد العلامة التجارية تصويرها والعواطف التي تريد غرسها والمعلومات التي تريد نقلها إلى جمهورها. وتأتي القصص الرقميّة بأشكال مختلفة، بدءًا من الشهادات والمقابلات إلى الأفلام الوثائقية والدراما، والتي يجب اختيارها بناءً على ما ترغب العلامة التجارية في نقله. عندما يتعلّق الأمر بالرسالة نفسها، خير الكلام ما قلّ ودلّ. فكلّما كانت الرسالة بسيطة، كان من الأسهل نقلها ضمن القصّة والشعور بالارتباط بها. يجب أن تعطي الرسالة للمستهلكين سببًا لإيلاء الاهتمام والحفاظ على مشاركتهم والخروج مع فهم أعمق لهذه العلامة التجارية.

التكتيك الثالث: إظهار الجانب الإنسانيّ للعلامة التجارية

يجب أن تُظهر العلامة التجارية جانبها الإنسانيّ لتتواصل مع المستهلكين. ويسمح سرد القصص الرقميّة للعلامات التجارية بالكشف عن جانبها الإنساني من خلال مشاركة ما يفعله أعضاء فرق العمل أو ما يتعلّمونه أو حتّى تقديم نظرة للجمهور من وراء الكواليس. يمكن للعلامات التجارية أيضًا إضفاء الطابع الإنساني على رسالتها وقصّتها من خلال ابتكار شخصيات يمكن للجمهور التعرّف عليها والاستجابة لها بطريقة عاطفية. تُعتبر العواطف في سرد القصص الرقمية قويّة لأنّ الناس يميلون إلى اتّخاذ القرارات عندما تساورهم مشاعر مثل الغضب أو التعاطف أو السعادة. وتكون أفضل الأمثلة على سرد القصص العاطفية تلك المرتبطة بالخبرات العاطفية الحقيقيّة التي يمكن للجمهور المستهدَف الشعور بالارتباط بها والتي تصوّر رؤية لكيفيّة إثراء العلامة التجارية لحياة المستهلكين بشكلٍ إيجابي.

التكتيك الرابع: تبنّي التكنولوجيا

لم تؤثر التغيرات الواسعة التي أحدثتها التكنولوجيا على الطريقة التي تتفاعل بها العلامات التجارية مع المستهلكين فحسب، بل أيضًا على الطريقة التي يشارك بها الناس في قصص العلامات التجارية المفضّلة لديهم. لذلك، يحتاج المسوقون إلى تبنّي التكنولوجيا واختيار النموذج الذي يثري القصّة التي يحاولون سردها، للوصول إلى جمهورهم على منصّات مختلفة. ويُعتبر الواقع الافتراضي والواقع المعزّز ومراقبة الحركة وتجارب الشاشات المتعدّدة والتلعيب، كلّها فرصًا كبيرة لسرد القصص الرقمية. فهي تسمح للعلامات التجارية بإنشاء قصص تفاعلية و غامرة للوسائط المتعدّدة حيث يكون لدى المستخدمين القدرة على التحكّم في تجاربهم أو حتّى اتّخاذ القرارات وفقًا للقصّة. وتتيح التكنولوجيا للمسوقين عند اختيارها بحكمة، الفرصة للتميّز بالابتكار وتغيير الطريقة التي يتمّ بها إنشاء قصصهم وتجربتها ومشاركتها وإضفاء الحياة على محتواها.

التكتيك الخامس: إنشاء وجود عبر قنوات الاتصال

في حين قد يكون للعلامات التجارية منصّة محدّدة لرسالتهم، يجب النظر أيضًا في كيفيّة ترجمة هذه القصّة عبر قنوات الاتصال المختلفة. ويمكن للعلامات التجارية ضمان سرد قصّتهم بطريقة سلسة وآسرة، من خلال مشاركة القصّة على المنصّة الأكثر أصالة أولاً، قبل إدخال إضافات جديدة إليها من خلال وسائط الاتصال المختلفة. ويُعتبر التناسق هو الأساس دائمًا ومهمّ بشكلٍ خاصّ مثل الصوت. ويجب أن تتميّز الدعوة والرسالة بالتماسك عبر كلّ المنصّات. ومع ذلك، يجب على العلامات التجارية اختيار المنصّات التي تجعل من محتوى قصّتهم منطقيّة أكثر وليس إضافة كلّ منصّة يمكن تخيّلها. وعند اختيار المنصّات المختلفة، يمكن لكلّ واحدة أن تضيف وجهة نظر جديدة أو زاوية مميّزة للقصّة.

يمكن للقصص بأيّ شكلٍ كانت أن تثقّف وترفّه وتُشرِك وتُلهم. إنّها تجلب قيمة للأشياء، وتتيح التواصل بين الناس وتنقل الجماهير إلى عالم آخر. من خلال سرد القصص بطريقة ناجحة، لا يمكن للعلامات التجارية تغيير وضعها في السوق فحسب، بل أيضًا نقل القيم والرؤى التي تميّزها. ويمكن للعملاء أن يشعروا بحقّ وكأنّهم جزءٌ من قصّة العلامة التجارية، عبر كلّ المنصّات وقنوات الاتصال والأجهزة بمساعدة التكنولوجيا المتقدّمة والأدوات الرقميّة المتاحة اليوم.

 

Comments   

Catch up on what you've missed