حافظ على الاتّصال بالشبكة والسُّمرة والهدوء مع "فراش البحر الذكيّ"

Alexis Baghdadi, Jul 29 2015

حان موسم البحر، أو بالأحرى موسم "الشاطئ الذكيّ". لا يُعتبر الاتصال بشبكة الواي فاي ومنافذ شحن الأجهزة بالأمور الجديدة، ولكنّ هذه السوق الأفقيّة تنمو بسرعةٍ. فقد قامت مؤخّرًا السلطات في دبي بتركيب "النخلات الذكية" على الشواطئ، وهي محطات بشكل أشجار نخيل يمكن من خلالها الاتصال بشكبة الواي فاي وإعادة شحن الهواتف الذكيّة. والآن، قام رائد أعمال لبنانيّ شاب بابتكار "الفراش الذكيّ" أو "بيتشيل" (Beachill).

يُعدّ "بيتشيل" (Beachill) فراش بحر محمول مجهّز بلوحة ضوئية تتيح للمستخدمين إعادة شحن هواتفهم أو أجهزتهم المحمولة بشكلٍ افتراضيّ في أيّ مكان تقريبًا، حتّى يتمكّنوا من البقاء على اتّصال بشبكة الإنترنت.

قدّم أنطوان صياح، طالب الهندسة المعمارية البالغ من العمر 23 عامًا، هذا المفهوم لأوّل مرّة كمشروع في الجامعة في العام الماضي، عندما طُلِبَ منه تطوير غرضٍ من شأنه أن يجعل الحياة اليوميّة أكثر سهولة. في ذلك الوقت، أكسبه مشروع الفراش الذكيّ أعلى درجة في الصفّ. واليوم، تطوّر ابتكاره ووصل إلى مستويات أعلى بكثير.

حافظ على الهدوء واشحن أجهزتك

يقدّم ابتكار "بيتشيل" (Beachill) الاسترخاء والراحة. وقبل كلّ شيء، إنّه قطعة من الأثاث معدّة للاسترخاء. واعتمادًا على دراسات تصميم المنتجات في ميلانو، تأكّد صياح من أن تكون وسادة الفراش مريحة لضمان أقصى قدرٍ من الرفاهية.

يسمح فراش البحر للمستخدمين الاسترخاء والاستمتاع بيوم على الشاطئ أو في الحديقة أو غيرها. وهو قابل للطيّ أيضًا، ما يجعل من السهل حمله ونقله إلى أيّ مكان.

ولكنّ الراحة لا تتوقّف عند هذا الحدّ. بالإضافة إلى شحن الأجهزة، يشمل "بيتشيل" (Beachill) غرفة معزولة للحفاظ على المشروبات باردة وكذلك جيب مضادّ للماء لحفظ الكتب أو غيرها من الأغراض المحميّة.

إنّه ذكيّ ومصنوع في لبنان

تتمّ خياطة "بيتشيل" (Beachill) يدويًّا بالكامل في لبنان. ويتمّ استيراد المكوّنات الإلكترونية ثمّ تجميعها محليًّا.

عندما طوّر صياح نموذجه الأولي للجامعة، عمل مع خياطة واحدة. ثمّ سرعان ما لفت نموذجه الأصلي الذي احتفظ به في حديقة منزله انتباه الأصدقاء والأقارب الذين طلبوا منه تصميم نماذج منها لهم وشجّعوه على تسويق اختراعه.

منذ أن أطلق ابتكار "بيتشيل" (Beachill) في شهر يونيو الماضي، يتلقّى الطلبات أسرع مما يمكن معالجتها. وقال صياح: "لدينا الآن فريق من الخياطين قادرين على إنتاج 10 قطع يوميًّا، ولا يزال هذا الأمر غير كافٍ لتلبية الطلب المتزايد". لا يزال حذرًا بشأن زيادة توسيع الإنتاج في الوقت الراهن، لأنّه يخشى أنّ تكون صيحة "بيتشيل" (Beachill) موسميّة وحسب.

إنّ عائلة صياح تدعمه في هذه المراحل المبكرة، لكنّه قال إنّ ابتكار "بيتشيل" (Beachill) يموّل نفسه إلى حدٍّ كبير. كما تلقّى اتّصالات من العملاء وتجار التجزئة في الخارج، لكنّه لا يزال يعمل على الخدمات اللوجستية وتكاليف الشحن والتصدير.

وقال: ""ما زلت أفكر أنّني مصمّم، ولكنّ "بيتشيل" (Beachill) فاق توقعاتي؛ فأنا مضطّر أن أكون رائد أعمال". في نهاية المطاف، قال إنّه سيكون مهتمًّا في العثور على موزّع، سواء محليًّا أو دوليَّا، لمعالجة المبيعات والتسويق. وهو يدرك، بطبيعة الحال، أنّ هذا يعني زيادة الإنتاج، والتي من شأنها أن تتطلّب المزيد من رأس المال.

إنّ "بيتشيل" (Beachill) متاحٌ بالأقمشة العادية أو المضادّة للماء. ويمكن للعملاء أيضًا تخصيص قطعهم بالأقمشة والألوان والأحجام المختلفة. ولا يزال صياح يعالج طلبات الشراء شخصيًّا عبر الهاتف أو عن طريق صفحة فيسبوك الخاصّة به، ويقوم بتسليم منتجاته بنفسه.

لا ميزانيّة للتسويق؟!

قال صياح إنّه لم ينفق أيّ مبلغ على التسويق. فقد أطلق صفحة فيسبوك وحساب إينستاجرام في الوقت نفسه الذي أطلق فيه "بيتشيل" (Beachill) في شهر يونيو، ومنذ ذلك الحين، بدأت نسبة "الإعجاب" وطلبات الشراء بالتدفّق.

وتلاحقه الآن المواقع الإلكترونية والصحف ومحطات التلفزيون لإجراء المقابلات، والجميع يسأله عن الخطوات المقبلة. وقال: "إنّه أمر غير واقعيّ بعض الشيء. وقد حدث بسرعةٍ كبيرة". على الرغم من كلّ هذه الضغوط، تمكّن طالب الهندسة المعمارية من الحفاظ على التركيز في دراسته، وهو لا يتسرّع في أيّ شيء.

قبل (وفي حال) التفكير في التوسّع، يقول إنّه سيعمل على تطوير مهاراته في إدارة الأعمال أوّلاً. ولن يكون لابتكار "بيتشيل" (Beachill) والمنتجات المستقبلية أيّ موقع على شبكة الانترنت حتّى يتمكّن من حلّ مسألة تسويقها بالكامل.

Comments   

Catch up on what you've missed