إضافة السرد القصصي على البيانات

Afkar Barakeh, Jul 05 2017

تتطلب البيانات غالبًا جهدًا لاستخلاص قيمتها، يُخبّر عنها عادةً عبر إحصاءات أو رسوم بيانية أو مخططات. تساعد رواية قصص البيانات (المحتوى التسويقي المعتمد على البيانات) عبر المرئيات والأرقام والحبكات على استخلاص الرؤى عبر قصص ذات مغزى يمكن للناس فهمها بسهولة أكبر ثم ترجمتها إلى أعمال أو نتائج الأعمال. وتكشف المرئيات عن رؤى لا يمكن للجمهور استخلاصها عبر الرسوم البيانية فقط. عند دمجها مع الحبكة والسياق المناسبين، يمكن أن تصبح للبيانات قصة مسلية وبل أيضا مليئة بالتأثيرات ودافعة للتغيير.

القصص المبنية على البيانات والتحليلات مهمة للمنظمات. فالتحليلات تخبرنا عن قرارات أصحاب الشأن من الشركاء، لكن فهم تفاصيل ومعاني هذه الأرقام مهمّة تستنفذ الوقت وقد تكون مملة وصعبة للأفراد غير الماهرين بالحسابات والأرقام. يمكن للمنظمات عبر القصص المستندة إلى البيانات الإقناع أكثر من القصص المستندة إلى الحكايات أو التجارب الشخصية.

وفقًا للمحللة النفسيّة الإجتماعية وبروفيسور جامعة ستانفورد جينيفر آكر، يؤدي دمج القصص بالبيانات إلى تأثير أكبر على الجمهور على المستويين العقلي والعاطفي. إذن، إن قصص البيانات فعّالة من ناحية تذكّر الرسائل وأكثر إقناعًا من الناحية العاطفية.

إليكم بضعة أمثلة عن كيف تبدو قصص البيانات:

أحد الأمثلة الخلاقة لإستفادة العلامة التجارية من البيانات عبر إنشاء قصص مقنعة هي Google Trends، مرفق على الويب يقدم رسومات بيانية يومية ومخططات وقصص عن المعلومات التي يبحث عنها الأشخاص في جميع أنحاء العالم. حتى أن غوغل أنشأت مقطع فيديو "نظرة على البحث في السنة"، مما أضاف طابع عاطفي إلى السرد.

جمعت شركة بلومبرغ للأعمال كل ما هناك من بيانات حول تغيّر المناخ ونظمتها في سلسلة من المخططات التفاعلية تحت عنوان "ما الذي يزيد درجة الحرارة في العالم؟" يمكن للقراء توجيه أنفسهم عبر القصة في الوتيرة التي يفضلوها مع استكشاف السؤال خطوة بخطوة.

أنشأت صحيفة وول ستريت جورنال سلسلة لاستكشاف العالم في عام 2050، من أجل مساعدة المشتركين على التفسير والاستجابة للمؤشرات الاقتصادية. وقدمت البيانات الديموغرافية في سلسلة من التصورات والحكايات المفيدة، جميعها ساعد القرّاء على فهم اتجاهات الاقتصاد الكلي المتوقعة لإعادة تشكيل السوق العالمية.

5 خطوات للإستفادة من سرد القصص المعتمدة على البيانات

في حين أنه لا يوجد قواعد محدّدة حول كيفية سرد القصص المقنعة، فإن الإرشادات والاستراتيجيات الأساسية التالية يمكن أن تساعد العلامات التجارية على إنشاء محتوى أكثر إثارة للاهتمام وديناميكية وفعالية.

1.  تحديد الجمهور

والخطوة الأولى لحكاية قصة جيدة هي فهم الجمهور، الأمر مما يساعد على تحديد السرد الناجح واللغة ذات الصلة من أجل نقل رسالة محددة تتجاوب معهم كما يجب خلق حبكة تربط العلامات التجارية بمستوى المعلومات التي لدى الجمهور.

2.  العثور على الحبكة المقنعة

الخطوة التالية هي معرفة ما هي القصة التي يمكن أن تخبرها البيانات والتحليلات الشركات الذي ترغب في مشاركته. وينبغي أن يكون الهدف الرئيسي هو وضع موجز لسرد موجز وواضح ومقنع يجسد البيانات ويحدد الاتجاه لمزيد من التحليل ويشجع الجمهور على اتخاذ نوع من الإجراءات.

3.   بموضوعية ومن دون رقابة

والغرض من إخبار القصص المعتمدة على البيانات هو زيادة مصداقية المحتوى والتحقق من صحة العلامة التجارية. لذلك، يجب أن يكون هناك شفافية لدى العلامات التجارية لكسب ثقة الجمهور في مصدر البيانات. إذا كانت البيانات تأتي من مصدر ثانوي، يجب توضيح من يجمع البيانات وكيف، أو قد تتعرض العلامة التجارية لخطر فقدان الثقة والمصداقية.

4.  السياق والضمون الصحيحين

يكمن أهمية السياق في توصيل قصة البيانات بشكل سهل للجمهورحسب ترتيب المعلومات مع مقدمة ونص وخاتمة تجعل البيانات والمعلومات أكثر سهولة في الاستيعاب. كما يجب أن يكون للقصة حبكة وزخم وغرض آسر.

5.  إنشاء الرسومات الداعمة

كي يتذكّر الجمهور القصة يجب أن تكون هناك صور مرئية مقنعة. اختيار الصور التي تحكي القصة بشكل أفضل وتتطلب أقل قدر من التفسير هو جزء مهم من عملية القص. ومع ذلك، ليست جميع أنواع التصور مناسبة لجميع أنواع البيانات، لذلك يجب أن تحدد العلامات التجارية التصور الأمثل للبيانات لكل النتائج التي توصلوا إليها.

مستقبل قصص البيانات

سيكون هناك تأثير للعديد من الاتجاهات في مستقبل قصص البيانات، نرى اثنين منها الآن: الأتمتة والتفاعل. كان تصور بيانات عملية صعبة وبطيئة، لكننا نرى التحول الكبير عبر الأتمتة. من خلال استخدام الأدوات والتطبيقات والبرامج التي أصبحت أكثر كفاءة في فهم البيانات؛ يمكن الآن تصور قواعد وجداول البيانات بأكملها تلقائيا وباللحظة.

أما التفاعل، الذي كان سمة أساسية من سمات تصور البيانات عبر الإنترنت على مدى السنوات القليلة الماضية، وقد بدأ يحل محل التصورات بلا حراك باعتبارها الطريقة الرئيسية للعرض، مما يسمح للجماهير التبديل بين أنواع مختلفة من التصورات، مع اختيار واستكشاف مجالات اهتمامهم ومشاهدة الرسوم المتحركة مع مرور الوقت.

يتوقع أن يكون هناك زيادة في التفاعل والأتمتة وأن تصبح قصص البيانات أكثر شعبية مع تطلّع الجمهور إلى تلقي المعلومات. وسوف تكون البيانات مصدرا من الإثارة وحتى الترفيه. ينصح الشركات بأن تكون على دراية جيدة بمثل هذه المهارة قبل منافسيهم.

 

Comments   

Catch up on what you've missed