دور المصارف ضمن قطاع التكنولوجيا المالية

Lynn Bizri, Apr 10 2017

ثمة نوع من النظرة المزدوجة لنمو قطاع التكنولوجيا المالية من قبل الشركات المالية العاملة في المنطقة والتي تراها من منظار الفرصة والتهديد مع العلم أن الحكومات بدأت ترحّب بنمو القطاع. يتمتع البنوك بعدد من الميزات مقارنة بشركات التكنولوجيا المالية الناشئة. فهي تستحوذ بالوقت الحاضر على ثقة العملاء، كما لديها سنوات من البيانات وهي بدراية مباشرة عن البيئة القانونيّة التنظيميّة. إنما من المعروف عن المصارف انها بطيئة مع التكيف مع التغيير واعتماده لإعطاء العملاء ما يحتاجوه ويريدوه. هذا أدى الى ترك فجوة بدأـت الشركات الناشئة تملؤها مع حلولها المبتكرة والرقميّة والحلول المبنيّة على رغبات العملاء. حسب وسام خوري، المدير العام في FIS فيديليتي لخدمات المعلومات، مصارف المنطقة بحاجة لأن تحتضن التقدم الحاصل في التكنولوجيا بدلًا من تحقيق الربح والتوجه الداخلي لكل ما يحصل بدلًا من منافسة الشركات الناشئة في مساحة التكنوجيا الماليّة.

وقد بدأت البنوك في المنطقة تحتضن التكنولوجيا المالية بعدة طرق. مؤخرًا وعلى سبيل المثال، أعلن مصرف البحرين المركزي عن تقديم قوانين عن التكنولوجيا المالية مع نيّة دعوة شركات التكنوجيا الماليّة الى فتح مراكز لها في المملكة في سبيل خدمة بقية دول مجلس التعاون الخليجي. كما أطلق العديد من البنوك مسابقات متعلّقة بالتكنوجيا الماليّة. وأطلق بنك الامارات دبي الوطني تحدي مسابقة التكنوجيا الماليّة 2016 في فبراير / شباط 2016 مع دعوة شركات التكنوجيا الماليّة الناشئة من حول العالم لتصميم وسائل وأدوات الخدمات الماليّة لفرصة ربح الجوائز النقديّة. في نوفمبر / تشرين الثاني 2015، أطلق مصرف الامارات الاسلامي مسابقة ‘El Appathon’ (ماراثون التطبيقات) كجزء من فعاليّات اسبوع "الامارات تبتكر" ودعوة المطورين لإنشاء تطبيقات مصرفيّة مؤثرة ومبتكرة في خلال 36 ساعة. بأكتوبر 2015، قامت Decode Dubai برعاية بنك الخليج الأول تحدّي ما بين 22 فريق عمل لبناء وتطوير حلول المصارف والماليّة لتحسين التجربة المصرفيّة للعملاء. بعض البنوك مثل بنك الإتحاد وبنك العرب وبنك الأهلي والتي احتضنت التجارب الأوليّة فيما يخص التكنوجيا الماليّة عبر وضع رأس مال في منصة شركة التكنوجيا الماليّة الناشئة لوا بصفة استثمار تأسيسيّ.

إنما، لادراك كامل القدرات التعطيليّة فيما يخصّ امكانيّات التكنوجيا الماليّة، على البنوك وشركات التكنوجيا الماليّة الناشئة مشاركة خبراتها إذا كانت تنوي البقاء بالمنافسة. فسيكون عليها أن تستيقظ لأهمية التكنوجيا الماليّة والتحول السريع صوب اتجاه "الرقميّة أولًا والتجارب الحسيّة ثانيًا." يمكن للمؤسسات المالية الخبيرة التعلم كثيرًا من الشركات الناشئة، وتبنّي بعض أساليبها وحتى الشراكة معها. كما يمكن لشركات التكنوجيا الماليّة أن تساعد البنوك على تحسين تجربة المستهلك، وخفض تكاليف التشغيل، واكتشاف فرص جديدة للنمو. أما بالنسبة للبنوك، فإنها يمكن أن تفيد الشركات الناشئة مع مصداقية علامتها التجارية وثقة المستهلكين والخبرة في المخاطر المالية والطلبات التنظيميّة بالإضافة إلى تزويدهم جمهور لتطبيقاتها. ويمكنهم أيضا بناء مبادرات مثل برامج التسريع والحاضنات التي من شأنها أن تتيح فوائد لكل اللاعبين على حد سواء في بيئة جماعيّة وتوفير الشركات الناشئة مع ما يفتقرون إليه من أجل تقديم للبنوك ما يحتاجون إليه.

Comments   

Catch up on what you've missed