عصر التحوّل الرقميّ في دول مجلس التعاون الخليجي

Lynn Bizri, Feb 27 2017

يُعتبر التقدّم التكنولوجيّ الاتّجاه الأهمّ الذي يحظى باهتمام قادة الشركات من بين الاتّجاهات العالميّة التي من المتوقّع أن تحدث تغييرًا في شكل الأعمال على مدى السنوات الخمسة المقبلة. وفي خلال يوم القطاع المصرفي والابتكار في مؤتمر عرب نت بيروت، شاركتنا راوية عبد الصمد، عضو مجلس الإدارة في شركة strategy&، بعض المعلومات حول كيفّية استعداد الشركات في المنطقة لاستقبال العصر الرقميّ، والتي تمّت مناقشة البعض منها فيما يلي: 

أهمية التحوّل الرقميّ والتقنيات الرقميّة

يقرّ المدراء التنفيذيين في المنطقة بأهميّة التحوّل الرقميّ وفوائده (مثل التحسينات في الجودة وصنع القرار وكفاءة الموارد وغيرها). وقد بدأوا بالاستثمار في التقنيات الرقمية المختلفة، مثل البيانات الكبيرة والتحليلات ومنصّات "إنترنت الأشياء" (IoT) والحوسبة السحابية، بهدف إشراك العملاء بشكلٍ خاصّ. كما ثمّة استخدام مكثّف لقنوات إشراك العملاء الرقمية مثل المواقع الإلكترونية ومنصّات التواصل الاجتماعي والتطبيقات والمعاملات الرقميّة.

 فهم التحوّل الرقميّ في المنطقة

يعرّف معظم المدراء التنفيذيين التحوّل الرقميّ على أنّه اعتماد تقنية واحدة ويتركون الأقلية التي تفهم التحوّل الرقميّ في مفهوم أوسع بوصفه مسار تحوّل شامل. إنّ غالبية الشركات في المنطقة (45٪) لا تدخل التقنيات الرقميّة في استراتيجية أعمالها، وتلك التي تقوم بذلك، لا تطبّق سوى تقنية واحدة محدّدة، وتترك الأقليّة التي تطوّر فعليًّا نموذج أعمالها القائم أو تقوم بتعطيل صناعتها أو صناعات أخرى. وعلاوة على ذلك، 1٪ فقط من الشركات التي شملتها الدراسة لديها منصب المدير الرقميّ (CDO).

المعوقات الرئيسية للتحوّل الرقميّ

إنّ إحدى المعوقات الرئيسيّة أمام التحوّل الرقميّ هو قلّة توافر المهارات الرقميّة الهامّة مثل تجربة المستخدم والتصميم المركَّز على الإنسان وتحليلات البيانات والهندسة والتصميم التقنيّ والنمذجة وتقييم التقنيّة الناشئة. وبينما تقوم شركات عدّة في المنطقة بزيادة الإنفاق على المجال الرقميّ، لا يزال المدراء التنفيذيين محور صناعة القرارات؛ الأمر الذي يُعدّ حاجزا آخر. وأخيرًا، يعتقد 87٪ من المشاركين في الاستطلاع الذي أجرته شركة سيمنز للتحوّل الرقميّ للشركات، أنّ أمن البيانات المحدود يمثّل عقبة رئيسيّة أمام التحوّل الرقميّ.

 الاستعداد للعصر الرقميّ

من أجل الاستعداد للعصر الرقميّ، تحتاج الشركات في المنطقة إلى معالجة هذه المعوقات من منظور شامل يشمل تنفيذ 5 خطوات أساسيّة:

1) تطوير استراتيجية الشركة الخاصّة بالعصر الرقميّ وتحديد مجالات التركيز الرقمية؛

2) بناء محرّك لتوجيه التحوّل الرقميّ القائم على القيادة، وهو نموذج عمل وثقافة تفضي إلى التجربة والتغيير؛

3) تطوير المهارات الرقميّة من خلال تقييم أي ثغرات والتغلّب عليها؛

4) الجمع بين القدرات والمعرفة من خلال إقامة شراكات مع الجهات المعنية الأخرى لتحقيق أقصى قدر من الابتكار؛

5) الاستثمار في الأنشطة الرقمية التي تتطوّر يوميًّا والبنية التحتية (الموحّدة) أو التقنيات الجديدة والناشئة (التعطيليّة).

Comments   

Catch up on what you've missed