اتّجاهات 2017 الجديدة في تكنولوجيا السيارات

Nicholas El Bizri, Feb 28 2017

يصعب دائمًا مواكبة الاتّجاهات الجديدة في تكنولوجيا السيارات والتي تغذيها طلبات المستهلكين المتغيّرة باستمرار. لذلك، قمنا بجمع قائمة من المستجدّات التقنية القادمة هذا العام في صناعة السيارات.

  1. السيّارات ذاتيّة القيادة

ستتحوّل السيارات بدون سائق إلى حقيقة واقعة قريبًا على الرغم من الصيحة المحيطة حاليًّا بمجال أتمتة السيارات. وقد بدأت ميزات القيادة الآلية تظهر في كثير من المركبات التجارية اليوم، إلى جانب أعمال البحث والتطوير والابتكار التي تجريها شركات صناعة السيارات باستمرار. وتوفّر معظم عروض القيادة الذاتيّة أنظمة تحكّم في القيادة قائمة على الرادار وأجهزة الاستشعار، ومتطوّرة بما فيه الكفاية لمواكبة حركة السير والتوقّف وتغيير المسارات وتفادي الاصطدام، بدون أدنى تدخّل من السائق. وقد بدأت السيارات ذاتية القيادة اليوم بعرض قدراتها. وأثبت تسلا، أول من أدخل ميزات القيادة الذاتية في السيارات التجارية، أنّ القيادة الذاتية ستتحقّق في المستقبل القريب. كما برزت قدرات السائق الآلي في سيّارات تسلا وجذبت الكثير من المنافسة من الشركات الكبرى الأخرى في هذه الصناعة. ستشهد تجربة التكنولوجيا المستقلّة تطوّرًا سريعًا في السنوات القادمة مع المزيد من المنافسة في هذا المجال. لمزيد من المعلومات حول تكنولوجيا المركبات ذاتية القيادة والابتكار في هذا المجال، يمكنكم قراءة المقال الصادر عن تكنولوجيا السيارات بعنوان "السيارات ذاتية القيادة: المستقبل أصبح حاضرًا".

  1. السيّارات المتّصلة بالإنترنت

مع القيادة الذاتيّة يأتي الاتصال بالإنترنت. يقوم العديد من شركات صناعة السيارات حاليًّا بتجربة أنظمة الاتّصال فيها، والتي ستسمح لها بالتفاعل مع بعضها البعض ومع محيطتها. إنّ الدافع الرئيسيّ وراء تكنولوجيا اتّصال السيارات بالإنترنت مرتبط بتوفير المزيد من السلامة للسائقين. وستسمح هذه التكنولوجيا للمركبات من الجيل المقبل بتحديد العوائق والمخاطر المحتملة قبل إمكانيّة تحديدها من أيّ شخص. على سبيل المثال، ستتمكّن السيّارة المعطّلة على منعطف خطر من إرسال إشارات استغاثة إلى خادم مركزيّ يحذّر بدوره غيرها من السيارات المحيطة لتجنّب أيّ احتمال حدوث اصطدام. وستعمل هذه التكنولوجيا، المسمّاة "Car-to-X"، بشكلٍ أفضل عندما تكون غالبية السيارات والبنية التحتية للطرقات مجهّزة بتكنولوجيا الاتصالات ذات الصلة. ويمكن للنظام، من خلال التواصل بين السيارات والبنية التحتية، تقديم المساعدة في حال ثمّة حركة مرور كثيفة على الطرق وإرسال إشارات إلى المركبات لإعلامها بكثافة حركة المرور في منطقة معيّنة، بحيث يمكن للسائقين تغيير مسارهم وتوفير الوقت والمال.

  1. أنظمة المعلومات والترفيه

في الوقت الحاضر، إنّ معظم السيارات مجهّزة بشاشة تعمل باللمس في وسط لوحة القيادة. وتقوم شركات صناعة السيارات بالابتكار باستمرار وتطوير أنظمة المعلومات والترفيه، باعتبارها واحدة من الميزات التقنية الأكثر شعبية، لتقديم عروض ذات جودة عالية والمزيد من الضوابط واتّصال أفضل بالإنترنت. وقد فتح التقدّم التكنولوجي لهذه الأنظمة الباب أمام المنافسة بين مختلف الصناعات. واستغرق كلّ من أبل وجوجل وقتًا طويلاً لاختراق قطاع السيارات مع أنظمة iOS وAndroid في السيارة، على الرغم من هيمنتهما في الصناعات الخاصّة بكلّ منهما. ومع ذلك، أصبح كلّ من Apple CarPlay وAndroid Auto متاحين في السيّارات من طراز العام 2016 في فئات مختلفة، بفضل تركيز شركات صناعة السيارات على الابتكار. وتُعتبر فيراري وبورشيه وأودي وفورد وفولكس فاجن وهيونداي البعض من هذه السيّارات المجّهزة بأنظمة المعلومات والترفيه كميزات اختيارية.

  1. التوجيه الخلفي النشط

يظهر التوجيه الخلفي النشط في أغلب الأحيان في السيارات الرياضية والسيارات الخارقة، ويوفّر  طريقة محسّنة لقيادة السيارة ومساعدة السائق عن طريق التحكم تلقائيًّا بزاوية توجيه العجلات الأربعة بحسب سرعة السيّارة. ويساعد هذا النظام في تحسين الاستقرار والاستجابة في السرعة العالية مع تقليل عبء توجيه السائق في السرعة المنخفضة. ويتمّ توجيه العجلات الخلفية بزاوية 2.8 درجة في الاتّجاه المعاكس للعجلات الأماميّة في السرعات التي تقلّ عن 50 كلم/س، ما يقلّل بشكلٍ فعّال قاعدة عجلات السيارة، ويجعلها قابلة للتوجيه أكثر في السرعات المنخفضة. وعند قيادة السيارة بسرعة 80 كلم/س، يقوم توجيه المحور الخلفي بتحويل العجلات الخلفية إلى زاوية 1.5 درجة في نفس اتّجاه العجلات الأماميّة، بما يطيل قاعدة العجلات بشكلٍ فعّال، ويجعل السيارة أكثر استقرارًا في الزوايا عالية السرعة. وقد تمّ إطلاق التوجيه الخلفي النشط لأول مرّة في العام الماضي، مع إطلاق بورشيه لسيّارتها الخارقة طراز 918. ومنذ ذلك الحين، تمّ اعتماد هذه التكنولوجيا من العديد من شركات صناعة السيارات وتوفيرها على السيارات الرياضية وحتّى سيارات السيدان الفاخرة.

  1. السيّارات الكهربائيّة والهجينة

حازت السيّارات الإلكترونية والهجينة على شعبية كبيرة خلال عام 2016. وشجّعت الإنجازات التي حقّقتها تسلا في هذا المجال العديد من شركات صناعة السيارات للمشاركة في سباق السيارات الكهربائية الكاملة. من ناحية أخرى، كانت السيارات الهجينة أيضًا محطّ الأنظار وأثبتت التكنولوجيا الهجينة شعبيّتها في الحدّ من الانبعاثات وزيادة الأداء في السيارات الحديثة. وبعد توافرها لبعض الوقت في السيارات مثل تويوتا بريوس وحتّى سيارات الدفع الرباعي مثل تشيفي تاهو 2016، شهد عام 2016 زيادة في عدد السيارات الهجينة. وقد لاحظت شركات صناعة السيارات مزايا هذه التكنولوجيا واستفادت منها لصناعة سيّارات خارقة عالية الأداء. وتشمل هذه السيّارات بورشيه 918 وفيراري لافيراري ومكلارين P1 ومؤخّرا هوندا NSX. توفّر تكنولوجيا المركبات الهجينة العديد من المزايا منها:

  • فرامل استعادة الطاقة. تعيد هذه الفرامل الطاقة المفقودة عادةً في الملاحة الساحلية أو شدّ المكابح. وتستخدم الآلية حركة العجلات الأمامية لتحويل المحرّكات الكهربائية وتخزين الطاقة. ويمكن استخدام هذه الكهرباء المولّدة من المحرّك الكهربائي للمساعدة في إبطاء سرعة السيارة وإطالة نظام عمل المكابح في السيارة.

  • الطاقة المزدوجة. يوفّر المحرك الكهربائي قوة لمساعدة المحرك في زيادة السرعة أو تسلّق المرتفعات وإعطاء السائق بعض القدرة الحصانيّة الإضافية. وتسمح هذه الطاقة الإضافيّة باستخدام محرّك أصغر وأكثر كفاءة. وتتيح معظم السيارات الهجينة القيادة فقط باستخدام المحرّك الكهربائي في السرعات المنخفضة (حيث تكون محركات البنزين الأقلّ كفاءة).

C:\Users\user\Desktop\b754ede430a5e50824b083d33e993e18_1920_0_0.jpg

 

"إنرجايزر" (Energizer): كيمياء بطارية LiMotion وهيكليّتها تتيح تواصلا بين تسليم الطاقة العالية وقدرة الطاقة العالية، بحيث يمكنها إصدار الإلكترونات بمعدل 230 كيلو واط وامتصاصها بنفس السرعة.

HOT V: لا يقوم محرّك استنشاق طبيعي آخر بإرسال العادم من المخروطي المقطّع، ناهيك عن إصداره مباشرة في الغلاف الجوي عن طريق نظام عادم Inconel (25 ليتر، 64 باوند) المغطّى بليزر صلب غير قابل للصدأ مع 7346 قطع سداسية.

  1. المصابيح الأمامية التكيفية

حصلت تحسينات وتطورات كثيرة مع تقدّم الابتكار في صناعة السيارات في السنوات الأخيرة، بما في ذلك المصابيح الأمامية في السيارة. قد لا تتوقّع ذلك ولكنّ المصابيح الأمامية تزداد "ذكاء". أولاً، وفّر استخدام تكنولوجيا الليزر الجديدة للسائقين رؤية أفضل للطريق وإنارة أمامية أكثر إشراقًا. تقدّم هذه التكنولوجيا مع المصابيح الأمامية التكيفية، مزيدًا من القيادة السليمة وتسمح بضبط المصابيح الأمامية لإنارة الطريق على نحو فعّال من دون إبهار المركبات القادمة من الجهة المقابلة. وتتألّف أنظمة المصابيح الأمامية التكيفية من مكوّنات فرعية عدّة تخضع للمراقبة والتحكّم من خلال وحدة التحكّم في المحرّك. وتشمل هذه المكونات الفرعية:

  • أجهزة استشعار سرعة العجلات التي تراقب سرعة دوران كلّ عجلة

  • جهاز استشعار الانعراج الذي يتعقّب حركة السيارة جنبًا إلى جنب

  • مدخلات استشعار التوجيه التي تراقب زاوية عجلة القيادة

  • المحركات المرتبطة بكلّ مصباح أماميّ

يتمّ تفسير البيانات من أجهزة الاستشعار من وحدة التحكّم في المحرّك الذي يضبط المصابيح الأماميّة وفقًا لسرعة السيّارة وزاوية الطرق والمنحنى. وتشمل المصابيح الأماميّة التكيفيّة أيضًا نظام التسوية الذاتية الذي يساعد على منع المصابيح الأماميّة من الإنارة إلى الأعلى أو إلى الأسفل بشكلٍ زائد عند القيادة في طريق علوية أو أسفل التلال.

  1. الواقع الافتراضي

تقوم تكنولوجيا الواقع الافتراضي بتحويل صناعة الألعاب منذ عرضها لأول مرّة، وتقدّم للاعبين مستويات جديدة من الاهتمام. ولم يكن من المفاجئ أن تبدأ صناعة السيارات بالاستفادة من المزايا التسويقية لهذه التكنولوجيا بفضل نطاقها الواسع جدًّا. وقد بدأت شركات صناعة السيارات بتقديم جولة افتراضية للمستهلكين المحتملين في طرازات السيارات الجديدة. وكانت جاكوار-لاند روفر أول من حوّل هذه الفكرة إلى واقع بإصدار واقعها الافتراضي الخاصّ وتجارب الواقع المعزّز إلى الوكلاء في الولايات المتّحدة. وبدءًا من لاند روفر ديسكفري الجديد، سيكون كلّ إصدار لسيّارة جديدة مرئيًّا في الواقع الافتراضي، ما يتيح رؤية النموذج بالحجم الطبيعي والتفاعل معه من خلال سماعة الواقع الافتراضي. وتقوم الرسوم المتحرّكة بشرح المواصفات الفنية للسيارة، بحيث يكون المستهلك قادرًا على استكشاف داخل السيارة بتقنية 360 درجة من مختلف وجهات النظر. وتقوم شركات صناعة السيارات الأخرى أيضًا بدخول مجال الواقع الافتراضي مثل أودي التي ستسمح للعملاء باستخدام نظارات الواقع الافتراضي لتجربة كلّ طراز من سيارات أودي في مجموعة واسعة من البيئات في المستقبل القريب. وسيتمكّن العملاء من "بناء" السيارة، بما في ذلك اختيار اللون والمزايا، وحتّى سماع الصوت الذي تصدره. تعمل هذه التكنولوجيا على تحسين تجربة الشراء بشكلٍ كبير، وتتيح للعملاء اتّخاذ قرار مستنير بشأن السيارة التي يرغبون في شرائها.

 

Comments   

Catch up on what you've missed